النووي
86
روضة الطالبين
منها ، صح ، وإن قلنا : مرهون ، فقولان . أظهرهما عند العراقيين وغيرهم : يصح أيضا ، لأن هذه العلقة ، تثبت بغير اختيار المالك ، وليست لمعين ، فسومح فيهد بما لا يسامح به في الرهن ، وإن قلنا : بالشركة ، فطريقان . أحدهما : القطع بالبطلان ، وأصحهما وبه قطع أكثر العراقيين : في صحته قولان . أظهرهما وبه قطع صاحب التهذيب وعامة المتأخرين : البطلان ، وإن قلنا : تعلق الأرش ، ففي صحته القولان في بيع الجاني ، فإن صححناه ، صار البيع ملتزما للفداء ، ومتى حكمنا بالصحة في قدر الزكاة ، فما سواه أولى ، ومتى حكمنا فيه بالبطلان ، فهل يبطل فيما سواه ؟ وأما على قول الشركة ففيما سواه قولا تفريق الصفقة ، وإن قلنا : بالاستيثاق في الجميع ، بطل البيع في الجميع ، وإن قلنا : بالاستيثاق في قدر الزكاة ، ففي الزائد قولا تفريق الصفقة ، وحيث منعنا البيع ، وكان المال ثمرة ، فذلك قبل الخرص ، فأما بعده ، فلا منع إن قلنا : الخرص تضمين . والحاصل من جميع هذا الخلاف ، ثلاثة أقوال . أحدها : البطلان في الجميع ، والثاني : الصحة في الجميع ، وأظهرها : البطلان في قدر الزكاة ، والصحة في الباقي . فإن صححنا البيع في الجميع ، نظر ، إن أدى البائع الزكاة من موضع آخر ، فذلك ، وإلا فللساعي أن يأخذ من عين المال من يد المشتري قدر الزكاة على جميع الأقوال بلا خلاف . فإن أخذ ، انفسخ البيع في قدر الزكاة ، وهل ينفسخ في الباقي ؟ فيه الخلاف في تفريق الصفقة في الدوام . فإن قلنا : ينفسخ ، استرد الثمن ، وإلا فله الخيار إن كان جاهلا ، فإن فسخ ، فذاك ، وإن أجاز في الباقي ، فيأخذه بقسطه من الثمن ، أم بالجميع ؟ فيه قولان . أظهرهما : بقسطه ،